مقالات

كلمة شادي نشابة حول دور المجتمع المدني في الحد من استخدام السلاح الخفيف خلال مؤتمر “مخاطر حيازة و انتشار الأسلحة الصغيرة والخفيف

1920272_10152180014070365_286999114_nكلمة شادي نشابة حول دور المجتمع المدني في الحد من استخدام السلاح الخفيف خلال مؤتمر مخاطر حيازة و انتشار الأسلحة الصغيرة والخفيفة في لبنان: تحديات و فرص” الذي نظمته حركة السلام الدائم بالتعاون مع وزارة الخارجية الألمانية يوم السبت 8 شباط 2014  في فندق الراديسون- عين المريسة- بيروت

 

نص الكلمة

بداية قبل الحديث عن دور المجتمع المدني لا بد لنا من إستعراض الواقع اللبناني، فنحن نعيش في بلد عانى من 15 سنة حرب أهلية و لا زلنا حتى اليوم نعاني من أوضاع أمنية متوترة جداً في ظل وجود مجموعات وأحزاب مسلحة ومع غياب كامل للدولة . لذلك أصبح إمتلاك السلاح في لبنان حاجة للأفراد للشعور بالأمان، فاليوم عدد قليل من المنازل لا تحتوي على أسلحة خفيفة والدافع لدى الجميع، غياب الدولة، الدفاع عن النفس و الشعور بالأمان .

أمام هذا الواقع ، يصبح دور المجتمع المدني أصعب إلا أننا لا زلنا نحاول ونعمل على عدة محاور وهي :

المحور التشريعي :  

إيجاد إطار قانوني ينظم موضوع السلاح الخفيف.

ضرورة إنضمام لبنان إلى المعاهدات الدولية المتعلقة بهذا الموضوع وهنا دور المجتمع المدني في الضغط و التشبيك و حشد التأييد للوصول إلى الهدف.

تنظيم تجارة السلاح و العمل على الحد من إعطاء رخص السلاح بشكل عشوائي وغير مدروس، وهنا يجب الضغط على الدولة والمؤسسات المعنية لتحقيق ذلك .

أخيراً في هذا المجال علينا أن لا نغفل دور القضاء وتساهله في التعاطي مع الجرائم الناتجة عن إستخدام السلاح الخفيفة.

المحور التوعوي:

غالبا ما يتجه الناس في لبنان إلى حل مشاكلهم بشكل عنفي وقد يكون السلاح أحد مظاهره علماً أن بعض هذه المشاكل يمكن حلّه من خلال إطار مؤسساتي معيّن كالبلدية، لجنة البناية أو من خلال الحوار….ألخ

إلا أن الثقافة السائدة تكّرس هذا النوع من التعاطي مع المشاكل وفي هذا المحور يمكن للمجتمع المدني أن يعمل على:

خلق وعي لدى الناس حول كيفية التعاطي مع المشاكل بالطرق السلمية.

تزويد الناس بالأدوات اللازمة والطرق السليمة التي تمكنهم من تحقيق التغيير الذي يريدونه.

توعية الناس على حقوقها وواجباتها وإمكانية تحقيق التغيير بطرق سلمية لا عنفية.

توعية الناس على مخاطر حمل السلاح وما ينتج عنه.

وأيضاً في محور التوعية، يجب أن يعمل المجتمع المدني مع المدارس والجامعات مستهدفاً الجيل الجديد من خلال التربية المدنية وضرورة تزوبد المناهج بمواد متعلقة بثقافة السلم واللاعنف.

أخيراً لا بد من الإشارة إلى المسبب الأساس لتفشي ظاهرة السلاح الخفيف وهو الفقر. فالمناطق الفقيرة هي الأكثر عرضة لهذه الظواهر في ظل الحرمان الذي تعيشه ومع كثرة أعمال السرقة والقتل وغيرها. وعليه لا بد من إيلاء موضوع التنمية الاقتصادية والاجتماعية أهمية كبرى للمساهمة في معالجة هذه المشاكل.

 

زيارة نشابة إلى الولايات المتحدة

قام رئيس جمعية يوتوبيا شادي نشابة إلى جانب مجموعة من الناشطين اللبنانيين بزيارة الولايات المتحدة الأميركية وذلك في إطار برنامج الزوار الدوليين الذي ينظمه مكتب وزارة الخارجية الأميركية. شملت الزيارة خمس ولايات: واشنطن، جنوب داكوتا، أركنسا، ميشيغان ونيويورك حيث تم التعرّف على الحياة السياسية الاقتصادية والاجتماعية فيها من خلال عدّة لقاءات نظّمت مع سياسيين، أكادميين، جمعيات وأعضاء مجلس شيوخ.

تخلّل الاجتماعات تبادل للتجارب والخبرات كما تم إطلاعهم على الواقع اللبناني بشكل عام والواقع الشبابي حيث شاركونا بعض الأفكار التي من شانها المساهمة في رفد هذه الفئة.

إلى ذلك، تم تنظيم مجموعة من اللقاءات مع الجاليات اللبنانية والعربية في تلك الولايات فإطلعنا على أوضاعهم الحياتية وحاجاتهم كما تم التطرق إلى دورهم كمغتربين في دعم وطنهم لبنان.   

نشابة بعد لقاءه وزير الشباب و الرياضة: يجب العمل على إسترجاع ثقة الشباب اللبناني بالدولة بعد أن كانت قد فقدت تماما

قام وزير الشباب والرياضة في حكومة الظل شادي نشابة بزيارة وزير الشباب و الرياضة الأستاذ فيصل كرامي في مكتبه في الوزارة.

وقد تركز الحوار حول قضايا  الشباب و السياسات الشبابية و كيفية دمج الشباب اللبناني و إعادة الثقة بين الوزارة و الشباب اللبناني. “لأن الشباب اليوم بأمس الحاجة إلى وجود الدولة إلى جانبهم و خصوصا أنهم يعيشون اليوم حالة من الإحباط العام.

كما تطرق إلى  كيفية توجيه الطلاب اللبنانين إلى الإختصاصات التي تتناسب وقدراتهم وتطلعاتهم وحاجة سوق العمل، اضافة الى  أزمة السكن في لبنان، وضرورة وجود مكتب خاص يهتم بشؤون الشباب و مشاكلهم على نحو ما هو موجود في الدول المتقدمة.

نشابة و كرامي

وقد قال  نشابة بعد اللقاء: “تحدثنا عن موازنة الوزارة ومعاليه موعود بموازنة اعلى من قبل لأن وزارة الشباب تستأهل اكثر لانها تعنى بمواضيع شبابية ورياضية واليوم نشاهد حراكا اجتماعيا للشباب”.

اضاف: “تطرقنا الى الموضوع الاقتصادي الذي يخلق فرص العمل والى تمكين وتدريب الشباب في تطوير انفسهم.

و تمنيت من الوزير تطوير موقع الإلكتروني الخاص بالوزارة و ممكن هذا الموقع أن يكون بداية صلة الوصل بين الشباب و الوزارة و الوزير لبى الموضوع كما أنه قد بدأ بذلك قبل زيارتي له،

و أضاف تطرقنا ايضا الى موضوع برلمان الشباب الذي يمكن تأسيسه لأن الشباب بحاجة للمشاركة في القطاع العام والسياسات العامة من داخل مجلس النواب للاطلاع اكثر على مشاريع وقوانين في المجلس النيابي”.

و ختاما قال نشابة إنني إتفقت مع معاليه بعقد لقاءات دورية و شكر نشابة الوزير على تعاونه